مهدي الفقيه ايماني
6
أصالة المهدوية في الإسلام
أمّا عند أتباع أهل البيت عليهم السّلام فهو أمر قطعي والإيمان بحتمية ظهور المهدي من ضروريات المذهب التي لا يجوز إنكارها باعتبار أنّ الإمامة من أصول المذهب حسب عقيدة الشيعة والإيمان بالمهدي الموعود - باعتباره الإمام الثاني عشر من خلفاء رسول اللّه وأوصيائه - من ضروريات الاعتقاد بالإمامة وقد أقاموا عليه الكثير من الأدلّة من آيات القرآن ومن صحاح الأحاديث النبوية . بل إن الإيمان بالمصلح المنتظر الذي يظهر في آخر الزمان يعدّ من العقائد المشتركة بين مختلف الأديان السماوية ، فقد بشّرت بظهوره جميعا وإن اختلفت في تحديد هويته . والكتاب الذي بين يديك هو محاولة جادّة لتثبيت هذه العقيدة في نفوس المسلمين بعد أن كثرت المحاولات للنيل من أصالتها وقدسيتها ، حيث حاول مؤلّفه سماحة العلامة الحجّة الشيخ محمد مهدي الفقيه إيماني الاصفهاني حفظه اللّه تعالى تثبيت أصالة المهدوية في العقيدة الاسلامية ، معتمدا على أهم مصادر وكتب أهل السنّة والتي صدرت في فترات تاريخية مختلفة . ومؤسسة المعارف الاسلامية إذ تشكر الجهود التي بذلها الأستاذ السيد محمد رضا المهري في ترجمته لهذا الأثر وارجاعه إلى العربية ، كذلك تشكر الفاضلين محمود البدري وفارس حسون كريم لجهودهما المشكورة في مراجعة واخراج هذا الكتاب . وأخيرا نبتهل إلى اللّه العلي القدير أن يجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه . وآخر دعوانا ان الحمد للّه ربّ العالمين